وزير الخارجية مايك بومبيو حول ما بعد الاتفاق: استراتيجية جديدة حول إيران

وزارة الخارجية الأمريكية
مكتب المتحدث الرسمي
21 أيار/مايو، 2018
للنشر الفوري
تصريحات
مؤسسة هيرتج
واشنطن، مقاطعة كولومبيا
الوزير بومبيو: حسنا، صباح الخير للجميع، أود أولا أن أشكر مؤسسة هيرتج ورئيستها كاي كولز جيمز. أشكركم على استضافتي هذا اليوم. أولا كمواطن ثم كعضو في الكونغرس، وحتى هذا اليوم. حيث قامت مؤسسة هيرتج بتشكيلي فكريا حول قضايا العالم وقضايا السياسة العامة. وأنا ممتن لهذا العمل الرائع

وشكرا للتذكير بأن لا أتكلم بأي شيء أخر غير ما تحدثنا عنه اليوم، (ضحك). حيث تشرفت أن أكون هنا بعد ثلاث سنوات.

إن الرئيس ترامب قد أنهى مشاركة الولايات المتحدة بلجنة خطة العمل الشاملة والتي تعرف بالاتفاق النووي مع إيران قبل أسبوعين

حيث أنسحب الرئيس ترامب من الاتفاق لسبب بسيط: هو أنه فشل في ضمان سلامة الشعب الأمريكي من المخاطر التي يشكلها قادة جمهورية إيران الإسلامية.

فلا يمكن بعد خلق مزيد من الثروة للطبقة الحاكمة الفاسدة. ولا يمكن كذلك القبول بمزيد من الصواريخ التي تسقط على الرياض وعلى مرتفعات الجولان. ولا مزيد من التوسع المجاني لنفوذ إيران. فذلك يكفي ولا مزيد منه

حيث أن الاتفاق النووي مع إيران وضع العالم في خطر بسبب ثغراته القاتلة.

ويجدر إعادة ذكر ذلك بشكل مطول هذا اليوم، وذلك بغرض ضمان عدم تكرار الإجراءات اللاحقة.

فعلى سبيل المثال لم تود الأحكام الختامية الضعيفة للاتفاق النووي مع إيران إلا إلى تأخير القدرة النووية الحتمية للنظام الإيراني.

وأنه بعد انقضاء العد التنازلي للأحكام الختامية للاتفاق ستكون إيران حرة في التحول السريع للقنابل، مما يؤدي إلى البدء بسباق تسلح كارثي محتمل في المنطقة. وأن قصر مدة التأخير في البرنامج الإيراني نفسه حفز انتشارها في الشرق الأوسط.

وكما راينا في العملية الاستخباراتية الإسرائيلية الأخيرة، فأن إيران قد كذبت لسنوات حول امتلاكها لبرنامج أسلحة نووية. حيث دخلت إيران في الاتفاق النووي بسوء نية. ومن الجدير بالذكر أن النظام لا يزال يكذب لحد الأن.

فقد صرح وزير الخارجية الإيراني ظريف في الشهر الماضي في برنامج أخباري صباح الأحد: “لم نكن نرغب ابدا في أنتاج قنبلة”.

إن هذا الادعاء سيكون مضحكا إذا لم يكن للخداع المتعمد. فلم يكن برنامج الإشعاع النووي موجود فقط: حيث حرص الإيرانيون بعناية—على الرغم مما نراه الآن – بدون عناية كافية— لحماية واخفاء وحفظ عمل محسن فخري زادة مهابادي وزمرته من العلماء النوويين.

كما كان للاتفاق النووي مع إيران ثغرات أخرى

فلم تكن آليات التفتيش والتحقق من امتثال إيران للاتفاق قوية بما فيه ببساطة.

كما لم يقم الاتفاق بشيء لمعالجة تطور إيران المستمر للصواريخ الباليستية وصواريخ كروز التي يمكنها حمل الرؤوس النووية.

لقد سمح الاتفاق النووي للنظام الإيراني باستخدام الأموال من الاتفاق النووي لتعزيز الحظوظ الاقتصادية للسكان الذين يتعرضون للمعاناة، ولكن قادة النظام رفضوا القيام بذلك.

وقامت الحكومة بدلا من ذلك بأنفاق الثروة الجديدة في تغذية الحروب بالوكالة في الشرق الأوسط وقوات حرس الثورة الإسلامية وكذلك حزب الله وحماس والحوثيين

وتذكروا بأن إيران عززت من مسيرتها في أنحاء الشرق الأوسط أثناء الاتفاق النووي. حيث قام قاسم سليماني باللعب بأموال الداخل التي أصبحت أموال ملطخة بالدم. وقامت الثروة التي خلقها الغرب بتغذية حملاته.

كما وضعت إدارة أوباما من الناحية الاستراتيجية رهانا على أن الاتفاق النووي سيحفز إيران على وقف أعمالها الشريرة والامتثال للأعراف الدولية.

وكان هذا الرهان خاسرا مع تداعيات هائلة لكل الشعوب التي تعيش في الشرق الأوسط.

إن فكرة الاتفاق النووي مع إيران كركيزة استراتيجية للاستقرار في الشرق الأوسط تم وصفها بدقة عندما قال جون كيري وأقتبس قوله “أعرف بأن الشرق الأوسط المشتعل…سيكون أكثر قابلية للإدارة من خلال هذا الاتفاق”.

واستفسر عما إذا كان الشرق الأوسط قد أصبح أكثر قابلية للإدارة اليوم مما كان عليه عندما تم الشروع بالاتفاق النووي.

لبنان أصبح أكثر من وطن مريح لحزب الله مما كان عندما شرعنا في الاتفاق النووي مع إيران. وقامت إيران بتسليح حزب الله تسليحا كبيرا وهو يتطلع لضرب لأهداف في إسرائيل.

وأستطاع حزب الله وبفضل إيران من تقديم القوات البرية للمهام العسكرية في سوريا. كما استمر حرس الثورة الإسلامية من ضخ الآلاف المقاتلين إلى سوريا لتعزيز نظام الأسد القاتل والمساعدة في جعل مساحة البلد البالغة 71,000 ميل مربع كساحة قتل.

وتكرس إيران الصراع الذي أدى إلى نزوح أكثر من ستة ملايين سوري في الداخل—وكما سبب لجوء أكثر من خمسة ملايين سوري خارج حدودها.

ويشمل اللاجئين المقاتلين الأجانب الذين عبروا الحدود إلى أوروبا ويهددون بشن هجمات إرهابية في تلك البلدان

كما أن إيران رعت مجموعات من المليشيات الشيعية والإرهابيين في العراق للتسلل إلى قوات الأمن العراقية وتقويضها وتعريض سيادة العراق للخطر—وكل ذلك عن طريق الاتفاق النووي.

وتقوم إيران أيضا بتقديم الدعم للمليشيات الحوثية وتذكي الصراع المستمر في تجويع الشعب اليمني ويعرضهم لخطر الإرهاب

كما قدم حرس الثورة الإسلامية الصواريخ إلى الحوثيين لاستهداف الأهداف المدنية في السعودية والإمارات ويهدد الشحن البحري عبر البحر الأحمر.

ويقود دعم إيران لطالبان في افغانستان على هيئة أسلحة وتمويل إلى عنف إضافي ويعيق السلام والاستقرار للشعب الأفغاني.

وتجري قوات فيلق القدس اليوم عملية اغتيالات سرية في قلب أوروبا.

وعلينا أن نتذكر بانه وخلال استمرار الاتفاق النووي تقوم إيران باحتجاز أمريكان: هم باقر نمازي وسيامك نمازي وكذلك خي وانغ وبوب ليفنسون لمدة أحدى عشر سنة.

وسأشير إلى الشعب الأمريكي، بأنه عليكم العمل بجد لإرجاع كل مواطن أمريكي تم سجنه لأسباب واهية في إيران.

والقائمة تطول.. حيث تستمر إيران بذلك أثناء الاتفاق النووي، وهي الراعي الأوسع للإرهاب في العالم. كما تستمر في تقديم الملاذ للقاعدة وهي تقوم بذلك منذ الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، وكذلك تستمر بعدم رغبتها في تحقيق العدالة ضد كبار أعضاء القاعدة المقيمين في إيران.

ونحن نستفسر من الشعب الإيراني. هل هذا ما تريدون من بلدكم الذي يُعرف بكونه مشارك في المؤامرة مع حزب الله وحماس وكذلك طالبان والقاعدة. إن الولايات المتحدة تعتقد بأنكم تستحقون أفضل من ذلك.

ولدي نقطة إضافية للشعب الإيراني ليفكروا مليا بها. أنه في الغرب يتم معاملة الرئيس روحاني وكذلك وزير الخارجية ظريف بشكل مختلف عن السلوك غير الحكيم والخبيث للنظام. وأن معاملتهم تتم بشكل مختلف.

ويقول الغرب، بأنه ” لو أنكم استطعتم التحكم بأية الله خامنئي وقاسم سليماني، فأن الأمور ستكون رائعة”. حيث أن روحاني وظريف هم قادتكم المنتخبين. فهما ليسا المسؤولين الرئيسيين عن صراعكم الاقتصادي؟ وكما ليسا هما مسؤولين عن فقد حياة الإيرانيين في إرجاء الشرق الأوسط.

كما يجدر بالشعب الإيرانيين التفكير بأن النظام، وبدلا من مساعدة مواطنيه، يستمر بالبحث عن ممر لتوسيع امتداد الحدود الإيرانية إلى شواطئ البحر المتوسط. فإيران ترغب بممر لنقل المقاتلين ومنظومة الأسلحة المتطورة على عتبة إسرائيل. وقام الحرس الثوري في الأشهر الماضية بتحليق طائرات مسيرة مسلحة نحو المجال الجوي لإسرائيل كما أطلق رشقات من الصواريخ نحو مرتفعات الجولان من سوريا. وأن حليفنا الثابت قد كرس حقه السيادي في الدفاع الذاتي في الرد وهذا موقف ستستمر الولايات المتحدة بتقديم دعمها الثابت له.

وبالتالي فأن الرهان— بأن استمرار الاتفاق النووي سيزيد من استقرار الشرق الأوسط رهان سيء لأمريكا ولأوروبا وكذلك للشرق الأوسط وبالتأكيد لجميع أنحاء العالم. وأنه من الواضح بأن الاتفاق النووي لم ينه الطموحات النووية لإيران ولم يردع البحث عن الهيمنة الاقليمية. حيث أن قادة إيران يرون الاتفاق كبداية لمسيرة التسليح في أرجاء الشرق الأوسط.

وأن السبيل المطروح أمامنا بالتالي هو الاستمرار بالالتزام في استراتيجية إيران التي ووضعها الرئيس ترامب في شهر تشرين الأول/أكتوبر.

وسنستمر مع حلفائنا في مكافحة نشاطات النظام المزعزعة للاستقرار في المنطقة وحظر تمويلهم للإرهاب ومعالجة انتشار الصواريخ وأنظمة الأسلحة المتقدمة الأخرى لإيران وتهديدها للسلام والاستقرار. وسنضمن عدم حصول إيران لأي سبيل للسلاح النووي—وليس فقط الأن وإنما باي وقت مجددا.

وطلب الرئيس ترامب مني عقب الانسحاب من الاتفاق النووي أن أقوم بتحقيق هذه الأهداف. وسنتابع هذه الأهداف من خلال العمل على خطوط مختلفة لهذا الجهد.

أولا، سنفرض ضغط مالي غير مسبوق على النظام الإيراني. ولن يكون هناك شك لدى القادة في طهران حول جديتنا.

وشكرا لزملائنا في وزارة الخزانة وذلك بعد عودة سريان العقوبات وهناك عقوبات جديدة قادمة. وقد فرضنا عقوبات في الأسبوع الماضي على قادة المصرف المركزي الإيراني والكيانات الأخرى التي ترسل الأموال إلى فيلق القدس التابع للحرس الثوري. كما تقدم الأموال إلى حزب الله والمنظمات الإرهابية الأخرى. وينبغي على النظام الإيراني أن يفهم أن ذلك ليس سوى البداية.

وستكون شدة العقوبات أكثر إيلاما إذا لم يحول النظام من نهجه الغير مقبول والغير منتج الذي أختاره إلى الانضمام لتحالف الأمم. حيث أن هذا الأمر سيؤول إلى أشد العقوبات في التاريخ عندما يكتمل عددها.

وبينما يستمر النظام في القتال بجميع أنحاء الشرق الأوسط لسنوات. فسيكون على النظام بعد فرض العقوبات أن يصارع لإبقاء اقتصاده على قيد الحياة.

وستُجبر إيران على أتخاذ خيار: أما أن تقاتل للحفاظ على اقتصادها بدون دعم داخلي أو الاستمرار في هدر الثروة الثمينة في القتال بالخارج. ولن تحظ بالموارد للقيام بكليهما.

ثانيا، سنعمل عن كثب مع وزارة الدفاع وكذلك حلفائنا الاقليميين لردع الاعتداء الإيراني.

كما سنضمن حرية الملاحة في مياه المنطقة. وسنعمل على منع ومكافحة النشاط الإيراني الإلكتروني الخبيث. وسنقتفي أثر نشطاءه وكذلك وكلاءه حزب الله الذين يعملون في أرجاء العالم وسنسحقهم. ولن يكون لإيران صك على بياض للهيمنة على الشرق الأوسط.

وسأذكر القيادة الإيرانية بما قال الرئيس ترامب: “أنهم إذا أعادوا الشروع ببرنامجهم النووي، فأن ذلك يعني مشاكل أكبر، أي أكبر مما كانت لديهم في السابق.

ثالثا، سندافع بلا كلل عن الشعب الإيراني. حيث ينبغي على النظام تحسين معاملته لمواطنيه. وينبغي أن يحمي حقوق الإنسان لكل إيراني. كما ينبغي أن يوقف إهدار ثروة إيران في الخارج.

ونطلب من شركائنا الدوليين الاستمرار في إضافة صوتهم لإدانتنا لمعاملة إيران لمواطنيها.

إن الاحتجاجات، أي الاحتجاجات في الأشهر القليلة الماضية تعبر عن خيبة أمل الشعب الإيراني العميق بفشل حكومتهم.

وأن الاقتصاد الإيراني يترنح نتيجة للقرارات الإيرانية السيئة. فالعمال لم يستلموا أجورهم والإضرابات مستمرة الحدوث يوميا وأن قيمة الريال تهبط باضطراد. كما أن بطالة الشباب تتأرجح بنسبة 25 بالمئة.

وقاد سوء إدارة الحكومة لموارد إيران إلى جفاف شديد وكذلك أزمات بيئية أخرى.

وانظروا إلى المشاكل التي فاقم منها الفساد في داخل إيران والذي يحسه الشعب الإيراني. حيث أن الاحتجاجات في الشتاء الماضي أظهرت ما هو أكثر من الغضب ضد النظام الذي يحتفظ لنفسه بما يسرقه النظام من شعبه.

وأن الإيرانيين غاضبين على النخبة الإيرانية التي خصصت ملايين الدولارات للعمليات العسكرية والمجموعات الإرهابية في الوقت الذي يطالب الشعب الإيراني بالوظائف وفرص العيش وكذلك بالحرية.

كما أن رد النظام الإيراني على الاحتجاجات كشف أن قيادة البلد تشعر بالخوف. حيث تم سجن الآلاف تعسفيا وتم قتل العشرات على الأقل.

وكما نرى من احتجاجات الحجاب، فأن المتوحشين من النظام يبدون على وجه الخصوص مرعوبين من النساء الإيرانيات اللواتي يطالبن بحقوقهن. وأن النساء كبشر ذوات كرامة متأصلة وحقوق ثابتة تستحق الحريات التي يتمتع بها الرجال في إيران.

لكن هذا إضافة إلى الرعب والتعذيب الموثق الذي ألحقه النظام لعقود بهؤلاء الذين رفضوا أيدولوجية النظام.

وأن النظام الإيراني سينظر إلى نفسه في المرآة. فالشعب الإيراني، ولاسيما الشباب، مستعدين بشكل متزايد لتغير اقتصادي وكذلك سياسي واجتماعي.

وستقف الولايات المتحدة مع هؤلاء التواقين إلى بلد الفرصة الاقتصادية والحكومة الشفافة وكذلك العدل والحريات الواسعة.

وسنأمل ونتوقع بالتأكيد أن يدرك النظام الإيراني ويدعم، ولا يحبط طموحات مواطنيه.

ونحن منفتحون على الخطوات الجديدة لحلفائنا وشركائنا وكذلك مع إيران. ولكن عندما تكون إيران راغبة في أجراء تغييرات رئيسية.

كما قال الرئيس ترامب قبل اسبوعين انه مستعد وراغب وقادر على إجراء مفاوضات الاتفاق. ولكن الاتفاق ليس الهدف. فهدفنا العملي هو حماية الشعب الأمريكي.

وأن أي اتفاق جديد سيضمن عدم امتلاك السلاح نووي وسيردع سلوك النظام الخبيث بطريقة لم يستطيع الاتفاق النووي ذلك. حيث لن نكرر الأخطاء السابقة للإدارات السابقة ولن نعيد التفاوض حول الاتفاق النووي نفسه. فموجات الخراب الإيراني في المنطقة في سنوات قليلة تثبت بأن طموحات إيران النووية لا يمكن فصلها عن الصورة الأمنية الكاملة.

فماذا ينبغي أن تكون؟ علينا تحديد ما هو المطلوب من إيران.

أولا، ينبغي على إيران أن تعلن للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تكشف عن نشاطها الكامل والأبعاد العسكرية السابقة لبرنامجها النووي وأن تتخلى بشكل دائم ومثبت منه عن هكذا أعمال بشكل مستمر.

ثانيا، ينبغي على إيران التوقف وعدم متابعة إعادة امتلاك البلوتونيوم. وهذا يتضمن إغلاق مفاعلها للمياه الثقيلة.

ثالثا، كما ينبغي على إيران منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية سماح بالدخول إلى كافة المواقع بجميع أنحاء البلاد.

وينبغي على إيران أنهاء نشر الصواريخ وإيقاف الإطلاق الإضافي وتطوير أنظمة الصواريخ القادرة على حمل الرؤوس النووية.

كما ينبغي أطلاق سراح جميع المواطنين الأمريكيين وجميع مواطني شركائنا والحلفاء وكل منها لديه سجين بحجج مزيفة.

وينبغي على إيران أنهاء دعمه للمجموعات الإرهابية في الشرق الأوسط وبضمنها حزب الله اللبناني وكذلك حماس وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية.

كما على إيران احترام سيادة الحكومة العراقية والسماح بنزع سلاح وإيقاف تحشيد وإعادة دمج المليشيات الشيعية.

وينبغي على إيران أنهاء دعمها للمليشيات الحوثية والعمل نحو تسوية حل سياسي في اليمن.

كما ينبغي على إيران الانسحاب من القيادة الإيرانية من جميع أنحاء سوريا.

وينبغي على إيران أيضا إنهاء الدعم لطالبان والإرهابيين الآخرين في افغانستان والمنطقة وكذلك إيقاف ايواء كبار قادة القاعدة.

وينبغي على إيران أيقاف دعم فيلق القدس التابع للحرس الثوري للإرهابيين والشركاء المسلحين في جميع أنحاء العالم.

كما ينبغي على إيران أنهاء سلوكها المهدد لجيرانها، ولاسيما وأن العديد منهم حليف للولايات المتحدة. وهذا بالتأكيد يتضمن التهديدات بتدمير إسرائيل وأطلاق الصواريخ ضد العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. كما تتضمن توجيه التهديدات للشحن الدولي والهجمات الإلكترونية المدمرة.

وأن القائمة طويلة جدا إذا نظرنا إليها، حيث هناك اثنى عشر متطلب أساسي. وأن طول القائمة يعكس ببساطة السلوك الخبيث لإيران. ولم نقم بأنشاء القائمة وإنما هم من قام بها.

وأنا أعلم من خلال محادثات مع أصدقاء أوروبيين بأنهم يشتركون بشكل واسع بنفس الآراء حول ماذا ينبغي على النظام الإيراني للحصول على القبول الدولي. وقد طلبت أمريكا من الحلفاء الانضمام لنا في دعوة الحكومة الإيرانية لكي تقوم بعمل مسؤول.

وأن الولايات المتحدة وفي مقابل التغييرات الرئيسية في إيران ستكون مستعدة للقيام بعمل مفيد للشعب الإيراني. وهذه القطاعات تتضمن العديد من الأشياء.

أولا، عندما يتم تحقيقها، فإننا مستعدين لأنهاء المكونات الأساسية لكل واحدة من عقوبات النظام. ونحن سعداء بهذه النقطة لإعادة اقامة علاقات دبلوماسية وتجارية كاملة مع إيران. ونحن مستعدين للسماح لإيران بامتلاك تكنولوجيا متقدمة. فاذا قامت إيران بتغير استراتيجي أساسي، فنحن أيضا مستعدين لدعم التحديث وإعادة دمج الاقتصاد الإيراني في منظومة الاقتصاد الدولي.

ولكن الخلاص من جهودنا سيكون فقط من خلال تغيير محسوس وكذلك واضح ومتواصل لسياسات طهران. كما نقر بحق إيران بحماية شعبها. ولكن ليس بالأعمال التي تهدد مواطني العالم.

كما نود، وعلى خلاف الإدارات السابقة، أن تشمل الكونغرس كشريك في هذه العملية. ونود لجهودنا أن تحظى بدعم واسع مع الشعب الأمريكي واستمرارها بعد أدارة ترامب. وأن الاتفاقية ستكون سبيلنا المفضل للمضي قدما.

وأن الاتفاق، وعلى خلاف الاتفاق النووي مع أيران الذي رفضه قطاع واسع من كلا الجانبين من حزبي الكونغرس، سيحظى هذا النوع بدعم واسع من قادتنا المنتخبين والشعب الأمريكي

ونود من الاستراتيجية الذي تم وضعها هذا اليوم أن تقدم الدعم لمعظم حلفائنا وشركائنا في المنطقة وحول أنحاء العالم. وأن أصدقائنا الأوروبيين وما هو أبعد من ذلك.

وأود انضمام الأستراليين والبحرينيين وكذلك المصريين والهنود واليابانيين والاردنيين الكويتيين والعمانيين والقطريين والسعوديين وكوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى العديد من الأخرين من جميع أنحاء العالم إلى هذا الجهد ضد جمهورية إيران الإسلامية. وأعلم بأن هذه البلدان تشترك بنفس الهدف. وهم يدركون بأن التحدي بنفس الطريقة الذي تدركه أمريكا. ونحن بالتأكيد نرحب باي أمة مريضة ومتعبة من التهديدات النووية وأن الإرهاب وانتشار الصواريخ وكذلك وحشية النظام تتناقض مع السلم العالمي، وذلك لأنه البلد الذي استمر في خلق الفوضى للسكان الأبرياء.

وعلينا تذكير البعض، الذي يرى أن بعض التغييرات في السلوك الإيراني التي نبحث عنها تبدو غير واقعية، بأننا نتبع أجماع دولي قبل الاتفاق النووي مع إيران.

واقتبس ما قاله الرئيس أوباما في 2012 بأن “الاتفاق سيقبل بإنهاء برنامجهم النووي” نهاية الاقتباس. ولم يحدث هذا الأمر. وقامت الدول الخمس الكبرى في 2006 بالتصويت في مجلس الأمن على ايقاف إيران الفوري لجميع أنشطة التخصيب النووي.

وقال وزير الخارجية الفرنسية في 2013 أنه قلق مما يتم اختصاره باقتباس “عملية نصب”، نهاية الاقتباس، وذلك حول السماح لإيران بالاستمرار بتخصيب اليورانيوم.

وأقتبس ما قاله جون كيري في 2015 “بعدم إقرارنا بحق التخصيب النووي” نهاية الاقتباس. ولكن الإيرانيين يقومون بالتخصيب حتى ونحن نجلس في هذا المكان.

ولم نطلب أي شيء غير أن يكون السلوك الإيراني متوافق مع النظم العالمية، وهي النظم العالمية التي تم إقرارها بشكل واسع قبل الاتفاق النووي مع إيران. ونود أن نزيل قدرتهم على تهديد العالم بتلك النشاطات النووية.

ومثلما نحترم نشاطاتها النووية، يكون السؤال لماذا نسمح لإيران بقدرات أكثر من تلك المسموح بها للأمارات العربية المتحدة وما نحن نطلبه من العربية السعودية؟ وندرك كذلك عملية إعادة فرض العقوبات وحملة الضغط القادمة على النظام الإيراني وفرض صعوبات مالية واقتصادية على مجموعة من الأصدقاء. كما أنها تفرض بالتأكيد تحديات اقتصادية لأمريكا. فهذه اسواق يود رجال أعمالنا البيع لها ايضا. ونود أن نسمع هواجسهم.

لكن سنحاسب من يقوم بعمل تجاري محظور في إيران. كما سنرسل فريق من الخبراء في الأسابيع القادمة إلى بلدان حول العالم لتقديم تفسير إضافي لسياسة الإدارة ومناقشة تداعيات العقوبات التي تفرضها والاستماع لنا.

وأعلم حيث أمضيت وقتا كثيرا مع حلفائنا في الأسابيع الثلاث الأولى. كما أعلم بأننا قد نقرر القيام بمحاولة الابقاء على الاتفاق النووي القديم مع طهران. وهذا بالتأكيد قرارهم الذي عليهم أن يتخذوه. وهم يعلمون أين يكون موقفهم.

وستصادف السنة القادمة الذكرى الأربعين للثورة الإسلامية، أي الثورة في إيران. وعند نتطرق لهذا الحدث، علينا أن نسأل: ماذا قدمت الثورة الإيرانية للشعب الإيراني؟ فالنظام بحصد المعاناة والموت في الشرق الأوسط على حساب مواطنيه. وأن اقتصاد إيران راكد بدون توجيه وعلى وشك التفاقم. كما أن شبابه يذبل تحت وطأة الطموحات المحبطة. وهم يتوقون للحصول على الحريات وفرص الحياة في القرن الحادي والعشرين.

ويستطيع قادة إيران تغييرها اذا اختاروا القيام بذلك. فعلي خامنئي هو المرشد الأعلى منذ 1989. ولن يعيش للابد ولن بخضع الإيرانيين للأحكام الصارمة للدكتاتورية للابد. حيث أن النظام الإيراني ألحق خسائر ثقيلة بجيلين من شعبه ومن العالم. وأن القبضة الصارمة للكبت هي ما عرفه ملايين الإيرانيين لحد الأن.

وحان الوقت للمرشد الأعلى والنظام الإيراني للتحلي بالشجاعة للقيام بعمل مفيد تاريخيا لشعبه ولأمة عريقة وأبية.

وأن عيون الولايات المتحدة بصيرة بخصوص هذا النظام، ولكن الأذان مفتوحة لما قد يكون. وأننا وعلى خلاف الإدارة السابقة نتطلع إلى النتائج التي تفيد الشعب الإيراني، وليس النظام فقط.

وإذا شك أحد، لاسيما قادة إيران بإخلاص الرئيس الأمريكي أو رؤيته، فدعهم ينظرون إلى دبلوماسيتنا مع كوريا الشمالية. حيث أكدت رغبتنا في إجراء لقاء مع كيم جونغ-أون على التزام إدارة الرئيس ترامب بالدبلوماسية للمساعدة في حل أصعب التحديات، وحتى إن كان ذلك مع ألد خصومنا. لكن الرغبة ينبغي أن يرافقها حملة ضغط مؤلمة لتعكس التزامنا بحل التحديات للابد.

وينبغي على اية الله والرئيس روحاني وكذلك القادة الإيرانيين أن يدركوا بأن نشاطاتهم الحالية سيقابلها ارادة صلبة.

وأن رسالتنا الأخيرة هذا اليوم إلى الشعب الإيراني وأود أن أكرر كلمات الرئيس ترامب في شهر تشرين الأول/أكتوبر، حيث قال الرئيس ترامب بأننا ” نقف بتضامن كامل مع ضحايا النظام وشعبه الذين يعانون لأمد طويل. حيث أن المواطنين في إيران قد دفعوا ثمنا باهضا بسبب العنف وتشدد قادتهم. وأن الشعب الإيراني يتوق لاستعادة تاريخه الأبي وثقافته وكذلك حضارته وتعاونه مع جيرانه”.

وأن أمريكا تأمل أن تقود أعمالنا إلى السلام والأمن الذي يفضي بثماره على الشعب الإيراني الذي يعاني لأمد طويل. ونحن نتوق إلى رؤية ازدهارهم والانتعاش كما كان في العقود السابقة، وبالتأكيد بطريقة جديدة.

وأن الولايات المتحدة الأمريكية اليوم فخورة باتخاذها لطريق جديد نحو هذا الهدف.

شكرا لكم. (تصفيق)

الآنسة جيمز: شكرا جزيلا لكم. كان العرض جريء وموجز وكذلك واضح. ونحن نقدر قيامك بهذا العرض في مؤسسة هيرتج لإرسال هذه الرسالة. وبالنظر إليه—قمت بذكر قائمة بالعديد من الحلفاء والاصدقاء وكذلك الشركاء بهذا الحديث، والعديد منهم غاضب ونوعا ما محبط. وانت بذلك ستعيدهم مرة أخرى إلى الصفوف. وكما تقوم باستخدام افضل المهارات الدبلوماسية لأرجعاهم إلى صفوفنا

الوزير بومبيو: إن هذه الاستراتيجيات قد تغيرات في عالم تجتمع فيه الدول حول هدف مشترك وهذا يبدأ بمصلحة وقيم مشتركة. حيث أمضيت الأسابيع الأولى من وقتي كوزير الخارجية بالعمل لأحاول رؤية طريقة لتصحيح الاتفاق. وتحدثت مع نظرائي الأوروبيين. وقمت بالحديث في الساعة الأولى من تولي منصب وزير الخارجية في بروكسل مع نظرائي الأوروبيين. ولم نستطيع ذلك. كما لم نتوصل لاتفاق حوله في ذلك المكان.

وتنوي الولايات المتحدة العمل بجد بالجانب الدبلوماسي مع جميع شركائنا. حيث نركز على الأوروبيين، ولكن هناك العديد من البلدان من جميع أنحاء العالم يشتركون معنا حول مخاوفنا وهم يواجهون تهديد النظام الإيراني. فهذه مصلحة مشتركة. وهي قيمة تدفعنا كمحصلة نهائية، ولابد باعتقادي من رد عالمي حوله، أي ضد أكبر راعي للإرهاب في العالم. وأنا مقتنع تماما بأن ذلك سيحصل. وسيجتهد فريق عملي للقيام بذلك. وسنقوم بذلك ضمن سياق القيام بمحاولة الاستجابة لهواجس جميع شركائنا، وأنا مقتنع تماما بأنه بعد فترة من الزمن سيكون إقرار واسع بأن الاستراتيجية التي وضعها الرئيس ترامب هي الخيار الصحيح الذي سيضع إيران في موقف سيجعلها تنضم مجددا إلى الحضارة بالطريقة التي نأمل بها.

الآنسة جيمز: أنه واضح من خلال تصريحاتك هذا الصباح بأنك ترغب بعقوبات صارمة. وأعتقد أن هناك هاجس مستمر حول كيفية تعاملك مع المخاوف النووية. هل يمكنك أن تتحدث قليلا، ودعني أقول للحضور، بالمناسبة، أنني أرغب بوقت أطول مع الوزير هذه الصباح، وذلك لأنه علينا أن نتوقف بشكل مفاجئ وحاد لأنه علينا أن نتركه يذهب لوكالة المخابرات المركزية—لحضور مراسيم القسم، ولا نريده أن يتأخر.

فهل لك أن تتكلم عن…

الوزير بومبيو: وأعود إليكم مرة أخرى.

الآنسة جيمز: مرة أخرى، (ضحك).

الوزير بومبيو:  أنظر، الملف النووي مهم جدا. فهو يوجه التهديد الأكبر والأشد لنا. حيث أن الاتفاق النووي قد عجز. وأصبح متأخرا. فهدفنا تحقيق تصحيح دائم . وذكرت بسرعة، حسنا، أننا طلبنا من حلفائنا في الشرق الأوسط القيام بأشياء صعبة. وقد وضعنا 123 اتفاق أمامهم وقلنا، “هذا ما عليكم أن تقوموا به”. وهم قالوا، “أعلموا بأن الإيرانيين يقومون بالتخصيب النووي”. وهذا معقول، وهذه نقطة معقولة بالنسبة إلي.

حسنا، أن مطالبنا حول الاتفاق النووي ليست بغير المعقولة. تخلوا عن برنامجكم النووي. أنهوه. فإذا اختاروا أن يتراجعوا عنه وقاموا بأجراء التخصيب النووي، فإننا كذلك مستعدون للرد على ذلك. ولن أشارككم بالتأكيد بالمعلومات الدقيقة حول ما سيكون الرد بالضبط. ونحن تراقب كلامهم.  وكما سمعناهم يقولون، وآمل أن يقوموا بقرار مختلف بأنهم سيسلكون طريق مختلف. ونحن نرحب بسلوكهم لطريق تسلكه أمم من المنطقة ايضا.

الآنسة جيمز: حسنا، هل لك أن توضح القوام الأساسي للعقوبات وكيف تنون استهداف النظام الإيراني دون الإضرار بالأصدقاء الأوربيين.

الوزير بومبيو: حسنا، ستأخذ العقوبات حيز التنفيذ في أي وقت وأن البلدان عليها ترك النشاط الاقتصادي. حيث ترك الأمريكان النشاط الاقتصادي منذ فترة طويلة، وأقر بأنه هناك شركات أمريكية تتوق إلى العمل التجاري مع جمهورية إيران الإسلامية. حيث يوجد سوق كبير هناك. وهناك شعب كبير وكذلك حي ورائع. ولكن الجميع سيشارك في ذلك. وجميع البلدان ستدرك بأننا لا نستطيع الاستمرار بخلق الثروة لقاسم سليماني

حسنا، حول كيف ستكون. إن هناك أموال في النهاية تتدفق إليه. وأن الاقتصاديات تسمح لهم بالعمل في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وتقوم ببذل جهودنا لتضييق الخناق حول القدرة الاقتصادية لألحاق الضرر بالشرق الأوسط والعالم. فالبرنامج النووي ليس بالرخيص. ونحن نقوم بجعله أكثر صعوبة فعليا على النظام الإيراني وسنقوم بتقليل قدرته الاقتصادية لبناء نظام السلاح نووي ايضا

الآنسة جيمز: قمت بوضع خطة جريئة جدا هذا الصباح. فهل لديك جدول زمني لتحقيق جميع النتائج.

الوزير بومبيو: تم بالتالي إرجاع العقوبات والتضييق خلال الأيام المئة وكذا، أي خمسة وخمسين يوما، وسيتم تطبيق الكثير من العمل. أنه جهد عبر جميع مؤسسات الحكومة. ونحن نعمل بالتأكيد في المجال الدبلوماسي في المقدمة، وما عدا وزارة التجارة وكذلك وزارة الدفاع فأن كل منا لديه نفس المهمة من الرئيس ترامب. ولا أستطيع وضع جدول زمني له. ولكن الشعب الإيراني في الختام سيقرر الجدول الزمني. وسيكون على الشعب الإيراني في الختام اتخاذ القرار حول قيادتهم. فإذا اتخذوا القرار بسرعة، فأنه سيكون رائعا. وإذا لم يقوموا بذلك، سيكون ذلك صعبا لنحقق النتائج التي تم تقديمها هذا اليوم

الآنسة جيمز: حسنا. سيادة الوزير وبالنيابة عن مؤسسة هيرتج والمفكرين في هذا المكان الذين يعملون بهذه القضايا لفترة طويلة نود أن نشكرك. فهي رؤية جريئة مرة أخرى—وهي واضحة ومختصرة وكذلك شفافة—ونود أن نهنئك وكذلك الرئيس. ونتمنى أن يسدد الرب خطاكم.

وأود أن أطلب منكم الاستمرار بالجلوس بينما لا يزال الوزير في هذا المكان ولدي هنا حوالي تسعة أسئلة، ولكن—

الوزير بومبيو: ليوم آخر.

الآنسة جيمز: ليوم آخر.

الوزير بومبيو: شكرا لكم جميعا لحضوركم هنا.

الآنسة جيمز: شكرا جزيلا لك. (تصفيق)